السيد محمد الصدر
228
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعنى يؤديان ، وما قالا فعني يقولان . فاسمع لهما وأطعمها ، فإنهما الثقتان المأمونان . قال أبو العباس الحميري : فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ، ونتواصف جلالة محل أبي عمرو « 1 » . وهذا الرجل الجليل وابنه ، سوف يكونان وكيلين عن الإمام المهدي ( ع ) في غيبته الصغرى . ولن يكون ذلك نشازا على الأذهان ، بعد ان كانا بهذه المنزلة والرفعة عند أبيه وجده عليهما السلام وعند الجماهير الموالية لهما . وقد عرفنا ما لأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري وأحمد بن إسحاق الأشعري ، من عظم قدرهم لدى الإمام العسكري ( ع ) ووثاقتهم عنده . وكانا يمارسان أعمال الوكالة عنده أيضا كما تدل عليه بعض الروايات . ومن وكلائه أيضا محمد بن أحمد بن جعفر ، وجعفر بن سهيل الصيقل « 2 » . وسنجد ان نظام الاحتجاب والوكلاء هو الذي سيكون ساري المفعول في الغيبة الصغرى ، بعد ان اعتاد الناس عليه ، في مسلك الامامين العسكريين عليهما السلام ، وخاصة الحسن الأخير عليه السلام .
--> ( 1 ) المصدر ص 219 و 215 ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ص 525 ج 2 .